المصالحة الوطنية في ليبيا الواقع والمأمول

المؤلفون

  • عادل إبراهيم الكماشي Autor/in

الملخص

     إن فشل وتعثر إنجاز مشروع المصالحة الوطنية الحقيقية الشاملة ورأب الصدع الذي أصاب النسيج الإجتماعي الليبي بعد أحداث تورة السابع عشر من فبراير 2011 ، بالرغم من المحاولات والمبادرات العديدة سواء المحلية أو الإقليمية أو الدولية ، يعود لعدة أسباب ومعوقات في مقدمتها العامل الخارجي المتمثل في التدخل الأجنبي في الحالة الليبية إضافة للعوامل الداخلية الأخرى الكثيرة والمتنوعة ، ومن بينها التلكؤ في إصدار قانون العدالة الإنتقالية الذي يعد حجر الأساس للمصالحة الوطنية الحقيقية الشاملة والضامن الأول لنجاحها ، وغياب رؤية شاملة ومشروع وطني جامع متوافق عليه تحكمه الثوابت الوطنية ، و إطار مؤسسي مستقل يعهد له بالمهمة ، ومسألة التشكيلات المسلحة والسلاح المنتشر خارج مؤسسات الدولة ، والقوات الأجنبية والمرتزقة التي تضاعف عددها بعد تنامي التدخلات الخارجية في الحالة الليبية خاصة بعد النزاعات والصراعات المسلحة التي شهدتها ليبيا شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً .

     وبالتمعن والتفحص للمشهد الليبي المعاش فأن إستمرار بقاء هذه المسائل والأسباب والعوائق بدون معالجة جذرية صحيحة ، ستؤثر سلباً على إنجاز المصالحة الوطنية الليبية المنشودة وعززت ثقافة الإنقسام والنزاع والتنافس والصراع بدلا عن ثقافة الحوار والتسامح والمشاركة بالمجتمع الليبي ، وأدت إلى إطالة أمد المرحلة الإنتقالية  ، التي سئمها الليبيون و امتعضوها، الأمر الذي يستدعي أكثر من أي وقت مضى الإسراع بتضافر جميع الجهود الوطنية الصادقة والإقليمية والدولية ، و الإستفادة المثلى من المقومات المتاحة بالمجتمع الليبي العقائدية  والاجتماعية والسياسية والاقتصادية كمحفزات و عوامل داعمة ومشجعة لضمان نجاح انجاز  مشروع المصالحة الوطنية الشاملة التي يرنوا لها كل الليبيين، التي تكفل لهم تحقيق السلم الإجتماعي والتوافق المجتمعي والعيش الكريم الآمن .

التنزيلات

منشور

2025-05-01

إصدار

القسم

مقالات

كيفية الاقتباس

المصالحة الوطنية في ليبيا الواقع والمأمول . (2025). مجلة علوم التربية, 9(3). https://educational-sciences-journal.lacts.org.ly/esj/index.php/esj/article/view/491