حكم اعتكاف المرأة في المسجد

المؤلفون

  • زينب مسعود محمد المرادي Autor/in

الملخص

          لقد شرع الله تعالى أنواعاً من العبادات، وأصنافاً من الطاعات، التي من شأنها إذا قام بها العبد أن تربطه بخالقه وتصله بربه، ومن أجلَّ هذه العبادات، عبادة الاعتكاف، والاعتكاف من السنن بإجماع أهل العلم، ولا يكون واجباً إلا إذا أوجبه الإنسان على نفسه بالنذر فيلزمه الوفاء به، ولا يصح الاعتكاف إلا في المساجد، والرجل والمرأة في ذلك سواء؛ لأن نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – كن يعتكفن في المسجد، ولو جاز اعتكاف المرأة في بيتها لفعلنه رضوان الله عليهن، وكان ذلك أولى لهن، لقوله تعالى: ]وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ[ [الأحزاب، الآية: 33]؛ ولأن ثواب صلاة المرأة في بيتها أفضل وأيسر، وعن ابن عباس أنه قال: ((إن أبغض الأمور على الله البدع وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور)) [رواه البيهقي في السنن الكبرى، 4/316، رقم 8836].

          فلا يصح الاعتكاف في غرفة مهيأة للصلاة في البيت ولا في غار أو كهف مهجور، وإنما يكون في المسجد المباح، وفي مسجد الجماعة في حق من تجب عليه الجمعة والاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى من مسلم عاقل غير جنب ولا حائض، وهو جائز في كل وقت، ويستحب في شهر رمضان، والأفضل في العشر الأواخر من رمضان، أما شروطه: أن يكون متطهراً من الحدث الأكبر، ومن الحيض والنفاس، وأن يقصد العبادة وأنواع الطاعة وأن يلازم معتكفه فلا يخرج منه إلا لحاجة ضرورية وهو جائز للمرأة وقد يستحب إذا لم يترتب على ذلك محذور ولا ترك واجب أو إضاعة أهل، أو مال وولد وذلك؛ لأنه عبادة وتفرغ للطاعة واشتغال بأنواع القربات فهو مشروع، لكن إن حصل بسببه محذور كخلوة بأجنبي، أو اختلاط بالأجانب، أو إضاعة حق الزوج أو إهمال تربية الأولاد، فإن تركه أولى حذراً من إضاعة الواجب للانشغال بالمستحب.

السيرة الشخصية للمؤلف

  • زينب مسعود محمد المرادي

    كلية الآداب – سوق الجمعة  جامعة الزيتونة 

التنزيلات

منشور

2025-08-21

كيفية الاقتباس

حكم اعتكاف المرأة في المسجد. (2025). مجلة علوم التربية, 2(التاسع عشر). https://educational-sciences-journal.lacts.org.ly/esj/index.php/esj/article/view/599