قاعدة الشرعية الإجرائية

المؤلفون

  • العيساوي محمد فرج العيساوي Autor/in
  • أسراء جمال علي الميري Autor/in

DOI:

https://doi.org/10.66338/jes.v11i1.667

الملخص

    يُعد قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية ركيزتين أساسيتين لتحقيق العدالة الجنائية؛ فالأول يحدد الجرائم والعقوبات المقررة لها حمايةً للمجني عليه والمصلحة العامة، بينما ينظم الثاني الإجراءات التي تمكّن الدولة من ممارسة حقها في العقاب مع ضمان حقوق المتهم. ويستند ذلك إلى مبدأ الشرعية الذي يعد ضمانة أساسية لمنع التعسف في استعمال السلطة، إذ يضع حدودًا واضحة لتجريم الأفعال والعقاب عليها، بحيث لا يجوز إدانة شخص أو توقيع عقوبة عليه إلا بناءً على نص قانوني سابق. وقد أكد الفقيه بكاريا أن تحديد الجرائم والعقوبات هو من اختصاص المشرع وحده باعتباره ممثلًا لإرادة المجتمع.

وتعد الشرعية الإجرائية امتدادًا لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، إذ تقضي بأن تكون جميع الإجراءات الجنائية مستندة إلى القانون وخاضعة لرقابة القضاء، لما تنطوي عليه هذه الإجراءات من مساس بحرية الأفراد وحقوقهم. وتهدف هذه القاعدة إلى تحقيق محاكمة عادلة ومتوازنة بين مصلحة المجتمع في مكافحة الجريمة وحق الفرد في الحماية من التعسف.

وتقوم الشرعية الإجرائية على ثلاثة أركان أساسية، هي: قرينة البراءة التي تفترض براءة المتهم حتى تثبت إدانته بحكم قضائي، وكون القانون هو المصدر الوحيد للإجراءات الجنائية، إضافة إلى الضمان القضائي الذي يتمثل في رقابة القضاء على مشروعية الإجراءات والفصل في الدعوى الجنائية. وبذلك تمثل الشرعية الإجرائية ضمانة أساسية لحماية الحريات وتحقيق العدالة وسيادة القانون.

السير الشخصية للمؤلفين

  • العيساوي محمد فرج العيساوي

    الاكاديمية الليبية للدراسات العليا جنزور - مدرسة العلوم الإنسانية - قسم القانون الجنائي

  • أسراء جمال علي الميري

    الاكاديمية الليبية للدراسات العليا جنزور - مدرسة العلوم الإنسانية - قسم القانون الجنائي

التنزيلات

منشور

2026-05-13

كيفية الاقتباس

قاعدة الشرعية الإجرائية . (2026). مجلة علوم التربية, 11(1). https://doi.org/10.66338/jes.v11i1.667